تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 )
شرح
وكان هذا من طلاق الجاهليّة ، فجعل اللّه في ذلك كفّارةوَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْمن تبنّيتموهأَبْناءَكُمْفي الحقيقة كما تقولونذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْقول بالفم لا حقيقة لهوَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّوهو أنّ غير الابن لا يكون ابناوَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَأي : السّبيل المستقيم . ( 5 )ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْأي : انسبوهم إلى الذين ولدوهم « 1 »هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِأعدل عند اللّهفَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْمن همفَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِأي : فهم إخوانكم في الدّينوَمَوالِيكُمْوبنو عمّكم . وقيل : أولياؤكم في الدّينوَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِوهو أن يقول لغير ابنه : يا بنيّ من غير تعمّد أن يجريه مجرى الولد في الميراث ، وهو قوله :وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْيعني : ولكنّ الجناح في الذي تعمّدت قلوبكم . ( 6 )النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْإذا دعاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى شيء ، ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أولى « 2 » .وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْفي حرمة
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن عمر قال : إنّ زيد بن حارثة مولى رسول صلّى اللّه عليه وسلم ما كنّا ندعوه إلّا زيد ابن محمد ، حتى نزل القرآن :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ. أخرجه البخاري في التفسير 8 / 517 ؛ ومسلم في فضائل الصحابة برقم 2425 ؛ والترمذي برقم 3207 في التفسير ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 161 ، والنحاس في ناسخه ص 244 . ( 2 ) عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلّا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرءوا إن شئتم :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فأيّما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني ، فأنا مولاه . أخرجه البخاري في التفسير 8 / 517 ؛ ومسلم في الفرائض برقم 1619 .