[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 ) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 9 )
شرح
نكاحهنّ عليهموَأُولُوا الْأَرْحامِوالأقارببَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍفي الميراثفِي كِتابِ اللَّهِفي حكمهمِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَوذلك أنّهم كانوا في ابتداء الإسلام يرثون بالإيمان والهجرةإِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاًلكن إن يوصوا لهم بشيء من الثّلث فهو جائزكانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراًكان هذا الحكم في اللّوح المحفوظ مكتوبا .
( 7 )وَإِذْ أَخَذْناواذكر إذ أخذنامِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْعلى الوفاء بما حملوا ، وأن يصدّق بعضهم بعضا .
( 8 )لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْالمبلّغين من الرّسل عن تبليغهم ، وفي تلك المسألة تبكيت للكفّاروَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَبالرّسلعَذاباً أَلِيماً.
( 9 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌيعني : الأحزاب ، وهم قريش وغطفان وقريظة والنّضير ، حاصروا المسلمين أيّام الخندقفَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً[ وهي الصّبا ] كفأت قدورهم ، وقلعت فساطيطهموَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهاوهم الملائكةوَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ« 1 » من حفر الخندقبَصِيراً.
( 10 )إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْمن قبل المشرق ، يعني : قريظة والنّضير ،وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْقريش من ناحية مكّةوَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُمالت وشخصت ، وتحيّرت
هامش
( 1 ) قرأ « يعملون » بالياء أبو عمرو البصري .