[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 ) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ( 11 ) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ( 12 ) وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً ( 13 ) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيراً ( 14 )
شرح
لشدّة الأمر وصعوبته عليكموَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَارتفعت إلى الحلوق لشدّة الخوفوَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاظنّ المنافقون أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه يستأصلون ، وأيقن المؤمنون بنصر اللّه .
( 11 )هُنالِكَفي تلك الحالابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَاختبروا ليتبيّن المخلص من المنافقوَزُلْزِلُواوحرّكوا وخوّفوا .
( 12 )وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌشكّ ونفاق :ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراًإذ وعدنا أنّ فارس والرّوم يفتحان علينا .
( 13 )وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْمن المنافقين :يا أَهْلَ يَثْرِبَيعني : المدينةلا مُقامَ لَكُمْلامكان لكم تقيمون فيهفَارْجِعُواإلى منازلكم بالمدينة ، أمروهم بترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخذلانه ، وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان قد خرج من المدينة إلى سلع لقتال القوموَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُمن المنافقينالنَّبِيَّفي الرّجوع إلى منازلهميَقُولُونَ : إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌليست بحصينة ، نخاف عليها العدوّ . قال اللّه تعالى :وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراًمن القتال .
( 14 )وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْلو دخل عليهم هؤلاء الذين يريدون قتالهم المدينةمِنْ أَقْطارِهاجوانبهاثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَسألتهم الشّرك باللّهلَآتَوْهالأعطوا مرادهموَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراًوما احتبسوا عن الشّرك إلا يسيرا ، أي : لأسرعوا الإجابة إليه .
( 15 )وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُعاهدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل غزوة الخندق