[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 70 إلى 72 ]
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 ) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 )
شرح
( 70 )وَلَقَدْ كَرَّمْنافضّلنابَنِي آدَمَبالعقل والنّطق والتّمييزوَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّعلى الإبل والخيل والبغال والحميروَفيالْبَحْرِعلى السّفنوَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِالثّمار والحبوب والمواشي والسّمن والزّبد والحلاوىوَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنايعني : البهائم والدّوابّ والوحوش .
( 71 )يَوْمَ نَدْعُوايعني : يوم القيامةكُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْبنبيّهم ، وهو أن يقال : هاتوا متّبعي إبراهيم عليه السّلام ، هاتوا متّبعي موسى عليه السّلام ، هاتوا متّبعي محمد عليه السّلام ، فيقوم أهل الحقّ فيأخذون كتبهم بأيمانهم ، ثمّ يقال : هاتوا متّبعي الشّيطان ، هاتوا متّبعي رؤساء الضّلالة ، وهذا معنى قول ابن عباس : إمام هدى وإمام ضلالةوَلا يُظْلَمُونَولا ينقصونفَتِيلًامن الثّواب ، وهي القشرة التي في شقّ النّواة .
( 72 )وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمىفي الدّنيا أعمى القلب عمّا يرى من قدرتي في خلق السّماء والأرض والشّمس والقمر وغيرهمافَهُوَ فِي الْآخِرَةِفي أمر الآخرة ممّا يغيب عنهأَعْمىأشدّ عمّيوَأَضَلُّ سَبِيلًاوأبعد حجّة .
( 73 )وَإِنْ كادُوا . . .الآية . نزلت في وفد ثقيف « 1 » أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقالوا : متّعنا باللّات سنة ، وحرّم وادينا كما حرّمت مكّة ؛ فإنّا نحبّ أن تعرف العرب فضلنا عليهم ، فإن خشيت أن تقول العرب : أعطيتهم ما لم تعطنا فقل : اللّه أمرني بذلك ،
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه ابن الجارود في المنتقى ص 101 ورجاله ثقات ؛ وابن جرير 15 / 130 ؛ والمؤلف في الأسباب ص 335 .