[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 64 إلى 69 ]
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 ) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 )
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 )
شرح
حساب ، وهذه الأنواع من الأمر كلّها أمر تهديد . قال اللّه تعالى :وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً.
( 65 )إِنَّ عِبادِييعني : المؤمنينلَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌحجّة في الشّركوَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًالأوليائه يعصمهم من القبول من إبليس .
( 66 )رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِييسيّرلَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِفي طلب التّجارةإِنَّهُ كانَ بِكُمْبالمؤمنينرَحِيماً.
( 67 )وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّخوف الغرقفِي الْبَحْرِ ضَلَّزال وبطلمَنْ تَدْعُونَمن الآلهةإِلَّا إِيَّاهُإلّا اللّهفَلَمَّا نَجَّاكُمْمن الغرق وأخرجكمإِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْعن الإيمان والتّوحيدوَكانَ الْإِنْسانُالكافر لربّهكَفُوراًلنعمة ربّه جاحدا ، ثمّ بيّن أنّه قادر أن يهلكهم في البرّ ، فقال :
( 68 )أَ فَأَمِنْتُمْيريد : حيث أعرضتم حين سلمتم من هول البحرأَنْ يَخْسِفَ بِكُمْيغيّبكم ويذهبكم فيجانِبَ الْبَرِّوهو الأرضأَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباًعذابا يحصبهم ، أي : يرميهم بحجارةثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًامانعا ولا ناصرا .
( 69 )أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْفي البحرتارَةًمرةأُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاًريحا شديدة تقصف الفلك وتكسرهفَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْبكفركم حيث سلمتم المرة الأولىثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاًثائرا ولا ناصرا ، والمعنى : لا تجدوا من يتّبعنا بإنكار ما نزل بكم .