[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 48 إلى 52 ]
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 )
شرح
( 48 )انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَبيّنوا لك الأشباه حين شبّهوك بالسّاحر والكاهن والشّاعرفَضَلُّوابذلك عن طريق الحقّفَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًامخرجا .
( 49 )وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماًبعد الموتوَرُفاتاًوترابا ، أنبعث ونخلق خلقا جديدا ؟
( 50 )قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً . . .الآية . معناها يقول : قدّروا أنّكم لو خلقتم من حجارة أو حديد ، أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم لأماتكم اللّه ، ثمّ أحياكم ؛ لأنّ القدرة التي بها أنشأكم بها يعيدكم ، وهذا معنى قوله :فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْخلقكمأَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْيحرّكونها تكذيبا لهذا القولوَيَقُولُونَ مَتى هُوَ؟ أي : الإعادة والبعثقُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباًيعني : هو قريب .
( 52 )يَوْمَ يَدْعُوكُمْبالنداء الذي يسمعكم ، وهو النّفخة الأخيرةفَتَسْتَجِيبُونَتجيبونبِحَمْدِهِوهو أنّهم يخرجون من القبور يقولون : سبحانك وبحمدك ، حمدوا حين لا ينفعهم الحمدوَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًااستقصروا مدّة لبثهم في الدّنيا ، أو في البرزخ مع ما يعلمون من طول لبثهم في الآخرة .
( 53 )وَقُلْ لِعِبادِيالمؤمنين :يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُنزلت حين شكا أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إليه أذى المشركين ، واستأذنوه في قتالهم ، فقيل له : قل لهم : يقولوا