[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 32 إلى 36 ]
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 ) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 )
شرح
( 33 )وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّبكفر بعد إسلام ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بتعمّدوَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماًأي : بغير إحدى هذه الخصالفَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِوارثهسُلْطاناًحجّة في قتل القاتل إن شاء ، أو أخذ الدّية ، أو العفوفَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِفلا يتجاوز ما حدّ له ، وهو أن يقتل بالواحد اثنين ، أو غير القاتل ممّن هو من قبيلة القاتل ، كفعل العرب في الجاهليّة .إِنَّهُإنّ الوليّكانَ مَنْصُوراًبقتل قاتل وليّه والاقتصاص منه . وقيل :إِنَّهُإنّ المقتول ظلماكانَ مَنْصُوراًفي الدّنيا بقتل قاتله ، وفي الآخرة بالثّواب .
( 34 )وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُيعنى : الأكل بالمعروف ، وذكرنا هذا في سورة الأنعام « 1 » .وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِوهو كلّ ما أمر به ونهى عنهإِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًاعنه .
( 35 )وَأَوْفُوا الْكَيْلَأتمّوهإِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِبأقوم الموازينذلِكَ خَيْرٌأقرب إلى اللّه تعالىوَأَحْسَنُ تَأْوِيلًاعاقبة .
( 36 )وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌلا تقولنّ في شيء بما لا تعلمإِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًاأي : يسأل اللّه العباد فيم استعملوا هذه الحواس .
هامش
( 1 ) انظر ص 382 .