تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 37 إلى 43 ]

وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ( 37 ) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 ) أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ( 40 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 41 ) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 )
شرح
( 37 )وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاًأي : بالكبر والفخرإِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَلن تثقبها حتى تبلغ آخرها ، ولا تطاول الجبال ، والمعنى : إنّ قدرتك لا تبلغ هذا المبلغ ، فيكون ذلك وصلة إلى الاختيال . يريد : إنّه ليس ينبغي للعاجز أن يبذخ ويستكبر . ( 38 )كُلُّ ذلِكَإشارة إلى جميع ما تقدّم ذكره ممّا أمر به ونهى عنهكانَ سَيِّئُهُوهو ما حرّم اللّه سبحانه ونهى عنه . ( 39 )ذلِكَيعني : ما تقدّم ذكرهمِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِمن القرآن ومواعظه وباقي الآية مفسّر في هذه السّورة . ثمّ نزل فيمن قال من المشركين : الملائكة بنات اللّه : ( 40 )أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَأي : آثركم وأخلص لكم البنين دونه ، وجعل لنفسه البناتإِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً. ( 41 )وَلَقَدْ صَرَّفْنابيّنّافِي هذَا الْقُرْآنِمن كل مثل يوجب الاعتبار به ، والتّفكّر فيهلِيَذَّكَّرُواليتّعظوا ويتدبّرواوَما يَزِيدُهُمْذلك البيان والتّصريفإِلَّا نُفُوراًمن الحقّ ، وذلك أنّهم اعتقدوا أنّها شبه وحيل ، فنفروا منها أشدّ النّفور . ( 42 )قُلْللمشركين :لَوْ كانَ مَعَهُمع اللّهآلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًاإذا لابتغت الآلهة أن تزيل ملك صاحب العرش . ( 44 )تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ . . .الآية . المراد بالتّسبيح في هذه الآية الدّلالة على أنّ اللّه
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 635 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي