[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 55 إلى 58 ]
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 55 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 56 ) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 57 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 58 )
شرح
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْمن العدوّأَمْناًلا يخافون معه العدوّوَمَنْ كَفَرَبهذه النّعمة فعصى اللّه ورسوله ، وسفك الدّماءفَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَفكان أوّل [ من كفر ] بهذه النّعمة بعد ما أنجز اللّه وعده الذين قتلوا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، فعادوا في الخوف ، وظهر الشّرّ والخلاف .
( 58 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْمن العبيد والإماءوَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْمن الأحرارثَلاثَ مَرَّاتٍثمّ بيّنهنّ فقال :مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِوهو حين يخرج الإنسان من ثياب النّوموَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِللقائلةوَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِالآخرةثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْيعني :
هذه الأوقات ؛ لأنّها أوقات التّجرّد وظهور العورة .لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌألا يستأذنوا بعد هذه الأوقاتطَوَّافُونَأي : هم طوّافونعَلَيْكُمْيريد أنّهم خدمكم ، فلا بأس عليهم أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثّلاثة بغير إذن ، وهذه الآية منسوخة عند قوم ، وعند قوم لم تنسخ ، ويجب العمل بها « 1 » .
هامش
( 1 ) قال أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 233 : للعلماء في هذه الآية ستة أقوال :
- فمنهم من قال : هي منسوخة .
- ومنهم من قال : هي ندب غير واجبة .
- ومنهم من قال : هي في النساء دون الرّجال .
- ومنهم من قال : هي في الرجال دون النساء . -