تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 50 إلى 54 ]

أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 50 ) إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 51 ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 52 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 )
شرح
( 50 )أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌفجاء بلفظ التّوبيخ ليكون أبلغ في ذمّهمأَمِ ارْتابُواشكّواأَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُأي : يظلمبَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَلأنفسهم بكفرهم ونفاقهم . ( 53 )وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّوذلك أنّ المنافقين حلفوا أنّهم يخرجون إلى حيث يأمرهم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم للغزو والجهاد ، فقال اللّه تعالى :قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌخير وأمثل من يمين تحنثون فيها . ( 54 )قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَمن تبليغ الرّسالةوَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْمن طاعته . الآية . ( 55 )وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِليورثنّهم أرض « 1 » الكفّار من العرب والعجمكَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْيعني : بني إسرائيلوَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْحتى يتمكّنوا منه من غير خوف
هامش
( 1 ) عن أبيّ بن كعب قال : لمّا قدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه المدينة ، وآوتهم الأنصار ، رمتهم العرب عن قوس واحدة ، فنزلت :لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ. أخرجه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات . انظر : مجمع الزوائد 7 / 86 .