[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 62 إلى 64 ]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 ) لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 64 )
شرح
( 62 )وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍيجمعهم في حرب حضرت ، أو صلاة في جمعة ، أو تشاور في أمرلَمْ يَذْهَبُوالم يتفرقوا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلمحَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُنزلت في حفر الخندق « 1 » ، كان المنافقون ينصرفون بغير أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقوله :
( 63 )لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاًأي : لا تقولوا إذا دعوتموه : يا محمد ، كما يقول أحدكم لصاحبه ، ولكن قولوا : يا رسول اللّه ، يا نبيّ اللّهقَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَيخرجون في خفية من بين النّاسلِواذاًيستتر بغيره فيخرج مختفيافَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِأي :
يخالفون أمر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وينصرفون بغير إذنهأَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌبليّة تظهر نفاقهمأَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌعاجل في الدّنيا .
( 64 )أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِعبيدا وملكا وخلقا .
[ اللهم يسر علينا كلّ عسير ] « 2 »
هامش
( 1 ) وهذا قول عروة بن الزبير ، ومحمد بن كعب القرظي . أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3 / 409 ؛ وابن إسحاق وابن المنذر ؛ وانظر : الدر المنثور 6 / 229 .
( 2 ) زيادة من عا .