[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 23 إلى 27 ]
وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً ( 23 ) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ( 24 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 ) وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( 27 )
شرح
والديك حتى يشيب ويكبر ، أو هما جميعافَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ[ لا تقل لهما ] « 1 » رديئا من الكلام ، ولا تستثقلنّ شيئا من أمرهماوَلا تَنْهَرْهُمالا تواجههما بكلام تزجرهما بهوَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماًليّنا لطيفا .
( 24 )وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّألن لهما جانبك واخضع لهمامِنَ الرَّحْمَةِأي :
من رقّتك عليهما وشفقتكوَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِيمثل رحمتهما إيّاي في صغري حتى ربّيانيصَغِيراً.
( 25 )رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْبما تضمرون من البرّ والعقوقإِنْ تَكُونُوا صالِحِينَطائعين للّهفَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَالرّاجعين عن معاصي اللّه تعالىغَفُوراًيغفر لهم ما بدر منهم ، وهذا فيمن بدرت منه بادرة وهو لا يضمر عقوقا ، فإذا رجع عن ذلك غفر اللّه له ، ثمّ أنزل في برّ الأقارب وصلة أرحامهم بالإحسان إليهم قوله :
( 26 )وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِممّا جعل اللّه لهما من الحقّ في المالوَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراًيقول : لا تنفق في غير الحقّ .
( 27 )إِنَّ الْمُبَذِّرِينَالمنفقين في غير طاعة اللّهكانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِلأنّهم يوافقونهم فيما يأمرونهم به ، ثمّ ذمّ الشّيطان بقوله :وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراًجاحدا لنعم اللّه ، وهذا يتضمّن أنّ المنفق في السّرف كفور .
هامش
( 1 ) ما بين [ ] من عا وظا .