[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 18 إلى 22 ]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ( 18 ) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ( 20 ) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ( 21 ) لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ( 22 )
شرح
القدر الذي نشاءلِمَنْ نُرِيدُأن نعجّل له شيئا ، ثمّ يدخل النّار في الآخرةمَذْمُوماًملومامَدْحُوراًمطرودا لأنّه لم يرد اللّه سبحانه بعمله .
( 19 )وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَالجنّةوَسَعى لَها سَعْيَهاعمل بفرائض اللّهوَهُوَ مُؤْمِنٌلأنّ اللّه سبحانه لا يقبل حسنة إلّا من مؤمنفَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراًتضاعف لهم الحسنات .
( 20 )كُلًّامن الفريقيننُمِدُّنزيد ، ثمّ ذكرهما فقال :هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَيعني : الدّنيا ، وهي مقسومة بين البرّ والفاجروَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراًممنوعا في الدّنيا من المؤمنين والكافرين ، ثمّ يختصّ المؤمنين في الآخرة .
( 21 )انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍفي الرّزق ، فمن مقلّ ومكثروَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًامن الدّنيا ؛ لأنّ درجات الجنّة يقتسمونها على قدر أعمالهم .
( 22 )لا تَجْعَلْأيّها الإنسان المخاطبمَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماًملومامَخْذُولًالا ناصر لك .
( 23 )وَقَضىوأمررَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناًوأمر إحسانا بالوالدينإِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُمايقول : إن عاش أحد