[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 7 إلى 11 ]
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 8 ) إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 )
شرح
فسبى وقتل وخرب ، ومعنى ليسوءوا وجوهكم : ليخزوكم خزيا يظهر أثره في وجوهكم ، كسبي ذراريكم وإخراب مساجدكموَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْاوليدمّروا ويخرّبوا ما غلبوا عليه .
( 8 )عَسى رَبُّكُمْوهذا أيضا ممّا أخبروا به في كتابهم ، والمعنى : لعلّ ربكمأَنْ يَرْحَمَكُمْويعفو عنكم بعد انتقامه منكم يا بني إسرائيل .وَإِنْ عُدْتُمْبالمعصيةعُدْنابالعقوبة ، هذا في الدّنيا ، وأمّا في الآخرة فقدجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراًأي : سجنا ومحبسا .
( 9 )إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُيرشد إلى الحالة التي هي أعدل وأصوب ، وهي توحيد اللّه تعالى والإيمان برسلهوَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَبأنّلَهُمْ أَجْراً كَبِيراًوأنّ أعداءهم معذّبون في الآخرة .
( 11 )وَيَدْعُ الْإِنْسانُ . . .الآية . ربّما يدعو الإنسان على نفسه عند الغضب والضّجر ، وعلى ولده وأهله بما لا يحبّ أن يستجاب له ، كما يدعو لنفسه بالخيروَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًايعجل في الدّعاء بالشّرّ كعجلته في الدّعاء بالخير .
( 12 )وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِعلامتين تدلّان على قدرة خالقهمافَمَحَوْناطمسناآيَةَ اللَّيْلِنورها بما جعلنا فيها من السّوادوَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةًمضيئة يبصر فيهالِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْلتبصروا كيف تتصرّفون في أعمالكموَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَبمحو آية اللّيل ، ولولا ذلك ما كان يعرف