تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 12 إلى 17 ]

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 ) وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 16 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 )
شرح
اللّيل من النّهار ، وكان لا يتبيّن العدد .وَكُلَّ شَيْءٍممّا يحتاج إليهفَصَّلْناهُ تَفْصِيلًابيّناه تبيينا لا يلتبس معه بغيره . ( 13 )وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِكتبنا عليه ما يعمل من خير وشرّوَنُخْرِجُ لَهُونظهر لهيَوْمَ الْقِيامَةِصحيفة عمله منشورة . ( 14 )اقْرَأْ كِتابَكَأي : يقال له : اقرأ كتابككَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباًمحاسبا يقول : كفيت أنت في محاسبة نفسك . ( 15 )مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِثواب اهتدائه لنفسهوَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْهاعلى نفسه عقوبة ضلاله .وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىوذلك أنّ الوليد بن المغيرة ، قال : اتّبعوني وأنا أحمل أوزاركم ، فقال اللّه تعالى :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىأي : لا تحمل نفس ذنب غيرهاوَما كُنَّا مُعَذِّبِينَأحداحَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًايبيّن له ما يجب عليه إقامة للحجّة . ( 16 )وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيهاأمرناهم على لسان رسول بالطّاعة ، وعنى بالمترفين : الجبّارين والمسلّطين والملوك ، وخصّهم بالأمر لأنّ غيرهم تبع لهم .فَفَسَقُوا فِيهاأي : تمرّدوا في كفرهم ، والفسق في الكفر : الخروج إلى أفحشهفَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُوجب عليها العذابفَدَمَّرْناها تَدْمِيراًأهلكناها إهلاك استئصال . ( 18 )مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَبعمله وطاعته وإسلامه الدّنياعَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 630 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي