[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 102 إلى 107 ]
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 102 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( 103 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 105 ) مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 )
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 )
شرح
( 102 )قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِجبريل عليه السّلاممِنْ رَبِّكَمن كلام ربّكبِالْحَقِّبالأمر الحقّلِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوابما فيه من الحجج والآياتوَهُدىًوهو هدى .
( 103 )وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّما يُعَلِّمُهُالقرآنبَشَرٌيعنون عبدا لبني الحضرمي كان يقرأ الكتبلِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِلغة الذي يميلون القول إليه ويزعمون أنّه يعلّمكأَعْجَمِيٌّلا يفصح ولا يتكلّم بالعربيةوَهذايعني القرآنلِسانُلغةعَرَبِيٌّ مُبِينٌأفصح ما يكون من العربيّة وأبينه ، ثمّ أخبر أنّ الكاذبين هم ، فقال :
( 105 )إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِلأنّهم يقولون لما لا يقدر عليه إلّا اللّه هذا من قول البشر ، ثمّ سمّاهم كاذبين بقوله :وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ.
( 106 )مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِهذا ابتداء كلام ، وخبره في قوله :فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِثمّ استثنى المكره على الكفر ، فقال :إِلَّا مَنْ أُكْرِهَأي : على التّلفظ بكلمة الكفروَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراًأي : فتحه ووسّعه لقبوله .
( 107 )ذلِكَالكفربِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيااختاروهاعَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَلا