[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 92 إلى 94 ]
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 ) وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 94 )
شرح
طول يومها ، ثمّ تنقضه وتفسدهمِنْ بَعْدِ قُوَّةٍالغزل بإمراره وفتلهأَنْكاثاًقطعا ، وتمّ الكلام هاهنا ، ثمّ قال :تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْأي : غشّا وخديعةأَنْ تَكُونَبأن تكون [ أو لأن تكون ] « 1 »أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍأي :
قوم أغنى وأعلى من قوم ، وذلك أنهم كانوا يحالفون قوما فيجدون أكثر منهم وأعزّ ، فينقضون حلف أولئك ، ويحالفون هؤلاء الذين هم أعزّ ، فنهوا عن ذلك .إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِأي : بما أمر ونهىوَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَفي الدّنيا ، ثمّ نهى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين عاهدوه على نصرة الإسلام عن أيمان الخديعة ، فقال :
( 94 )وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهاتزلّ عن الإيمان بعد المعرفة باللّه تعالى ، وهذا إنّما يستحقّ في نقض معاهدة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على نصرة الدّينوَتَذُوقُوا السُّوءَالعذاببِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِوذلك أنّهم إذا نقضوا العهد لم يدخل غيرهم في الإسلام ، فيصير كأنهم صدّوا عن سبيل اللّه وعن دين اللّه .
( 95 )وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًالا تنقضوا عهودكم تطلبون بنقضها عرضا من
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظا .