تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 118 إلى 123 ] وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 ) إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 ) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 121 ) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 122 ) ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 123 )
شرح
( 118 )وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُيعني : في سورة الأنعام :وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . .« 1 » الآية .وَما ظَلَمْناهُمْبتحريم ما حرّمنا عليهموَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَبأنواع المعاصي . ( 119 )ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍأي : الشّركثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَآمنوا وصدّقواوَأَصْلَحُواقاموا بفرائض اللّه وانتهوا عن معاصيهإِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهامن بعد تلك الجهالةلَغَفُورٌ رَحِيمٌ. ( 120 )إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةًمؤمنا وحده ، والنّاس كلّهم كفّارقانِتاًمطيعالِلَّهِ حَنِيفاًلأنّه اختتن وقام بمناسك الحجّ ، وقوله : ( 122 )وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةًيعني : الذّكر والثّناء الحسن في النّاس كلّهموَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَهذا ترغيب في الصّلاح ؛ ليصير صاحبه من جملة من منهم إبراهيم عليه السّلام مع شرفه . ( 123 )ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاًأمر باتّباعه في مناسك الحجّ ، كما علّم جبريل عليه السّلام إبراهيم عليه السّلام . ( 124 )إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِوهم اليهود ، أمروا أن يتفرّغوا للعبادة
هامش
( 1 ) الآية 146 .