[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 95 إلى 101 ]
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 ) فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 99 )
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ( 100 ) وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 )
شرح
الدّنياإِنَّما عِنْدَ اللَّهِأي : ما عند اللّه من الثّواب على الوفاءخَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَذلك .
( 96 )ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُيفنى وينقطع ، يعني : في الدّنياوَما عِنْدَ اللَّهِمن الثّواب والكرامةباقٍدائم لا ينقطعوَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواعلى دينهم وعمّا نهاهم اللّه تعالىأَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَيعني : الطّاعات ، وقوله :
( 97 )فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةًقيل هي القناعة ، وقيل : هي حياة الجنّة .
( 98 )فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَأي : إذا أردت أن تقرأ القرآنفَاسْتَعِذْ بِاللَّهِفاسأل اللّه أن يعيذك ويمنعكمِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ.
( 99 )إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواأي : حجّة في إغوائهم ودعائهم إلى الضّلالة ، والمعنى : ليس له عليهم سلطان الإغواء .
( 100 )إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُيطيعونهوَالَّذِينَ هُمْ بِهِبسببه وطاعته فيما يدعوهم إليهمُشْرِكُونَباللّه .
( 101 )وَإِذا بَدَّلْنا آيَةًأي : رفعناها وأنزلنا غيرها لنوع من المصلحةوَاللَّهُ أَعْلَمُبمصالح العباد في مايُنَزِّلُمن النّاسخ والمنسوخقالُوايعني : الكفّارإِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍكذّاب تقوله من عندكبَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَحقيقة القرآن وفائدة النّسخ والتّبديل .