تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 112 إلى 117 ] وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 112 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 113 ) فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 114 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 115 ) وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 )
شرح
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِحين كذّبوا رسولهفَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِعذّبهم اللّه بالجوع سبع سنينوَالْخَوْفِمن سرايا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم التي كان يبعثهم إليهم فيطوفون بهمبِما كانُوا يَصْنَعُونَمن تكذيب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وإخراجه من مكّة . ( 113 )وَلَقَدْ جاءَهُمْيعني : أهل مكّةرَسُولٌ مِنْهُمْمن نسبهم ، يعرفونه بأصله ونسبهفَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُيعني : الجوع . ( 114 )فَكُلُوايا معشر المؤمنينمِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُمن الغنائم ، وهذه الآية والتي بعدها سبق تفسيرهما في سورة البقرة « 1 » . ( 116 )وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَأي : لوصف ألسنتكم الكذب ، والمعنى : لا تقولوا لأجل الكذب وسببه لا لغيره :هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌيعني : ما كانوا يحلّونه ويحرّمونه من الحرث والأنعاملِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَبنسبة ذلك التّحليل والتّحريم إليه ، ثمّ أوعد المفترين فقال :إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ. ( 117 )مَتاعٌ قَلِيلٌأي : لهم في الدّنيا متاع قليل ، ثم يردّون إلى عذاب أليم .
هامش
( 1 ) انظر ص 144 - 145 .