تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 88 إلى 91 ] الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 ) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 )
شرح
( 89 )وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداًوهو يوم القيامة ، يبعث اللّه في كلّ أمّة شهيداعَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْوهو نبيّهم ؛ لأنّ كلّ نبيّ بعث من قومه ،وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِعلى قومك ، وتمّ الكلام هاهنا ، ثمّ قال :وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناًبيانالِكُلِّ شَيْءٍممّا أمر به ونهي عنه . ( 90 )إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِشهادة أن لا إله إلّا اللّهوَالْإِحْسانِوأداء الفرائض ، وقيل : بالعدل في الأفعال ، والإحسان في الأقوالوَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبىصلة الرّحم ، فتؤتي ذا قرابتك من فضل ما رزقك اللّه .وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِالزّناوَالْمُنْكَرِالشّركوَالْبَغْيِالاستطالة على النّاس بالظّلميَعِظُكُمْينهاكم عن هذا كلّه ، ويأمركم بما أمركم به في هذه الآيةلَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَلكي تتّعظوا . ( 91 )وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْيعني : كلّ عهد يحسن في الشريعة الوفاء بهوَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهالا تحنثوا فيها بعد ما وكّدتموه بالعزموَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًابالوفاء حيث حلفتم ، والواو للحال . ( 92 )وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْأفسدتغَزْلَهاوهي امرأة حمقاء « 1 » كانت تغزل
هامش
( 1 ) واسمها ريطة بنت عمرو . انظر غرر التبيان ص 193 ؛ والمحبّر ص 381 ؛ ومفحمات الأقران ص 132 .