تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 83 إلى 87 ] يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 ) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 85 ) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ( 86 ) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 87 )
شرح
( 83 )يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهايعني : الكفّار ، يقرّون بأنّها كلّها من اللّه تعالى ثمّ يقولون بشفاعة آلهتنا ، فذلك إنكارهموَأَكْثَرُهُمُجميعهمالْكافِرُونَ. ( 84 )وَيَوْمَأي : وأنذرهم يومنَبْعَثُوهو يوم القيامةمِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداًيعني : الأنبياء عليهم السّلام يشهدون على الأمم بما فعلوا ،ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوافي الكلام والاعتذاروَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَولا يطلب منهم أن يرجعوا إلى ما يرضي اللّه تعالى . ( 85 )وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُواأشركواالْعَذابَالنّارفَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْالعذابوَلا هُمْ يُنْظَرُونَيمهلون . ( 86 )وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْأوثانهم التي عبدوها من دون اللّهقالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَاوذلك أنّ اللّه يبعثها حتى توردهم النّار ، فإذا رأوها عرفوها ، فقالوا :رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَأي : أجابوهم فقالوا لهم :إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَوذلك أنّها كانت جمادا ما تعرف عبادة عابديها ، فيظهر عند ذلك فضيحتهم حيث عبدوا من لم يشعر بالعبادة ، وهذا كقوله تعالى :سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ« 1 » . ( 87 )وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَاستسلموا لحكم اللّه تعالىوَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَبطل ما كانوا يأملون من أنّ آلهتهم تشفع لهم .
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 82 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 616 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي