تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 79 إلى 82 ] أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 )
شرح
يدلّ على مسخّر سخّرها ، ومدبّر مكّنها من التّصرّفما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُفي حال القبض والبسط والاصطفاف . ( 80 )وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناًموضعا تسكنون فيه ، ويستر عوراتكم وحرمكم ، وذلك أنّه خلق الخشب والمدر والآلة التي يمكن بها تسقيف البيوتوَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِيعني : الأنطاع والأدمبُيُوتاًوهي القباب والخيامتَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْيخفّ عليكم حملها في أسفاركموَيَوْمَ إِقامَتِكُمْلا يثقل عليكم في الحالتينوَمِنْ أَصْوافِهايعني : الضّأنوَأَوْبارِهايعني : الإبلوَأَشْعارِها، وهي المعزأَثاثاًطنافس وأكسية وبسطاوَمَتاعاًتتمتّعون بهإِلى حِينٍالبلى . ( 81 )وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَمن البيوت والشّجر والغمامظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناًيعني : الغيران والأسرابوَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَقمصاتَقِيكُمُ الْحَرَّتمنعكم الحرّ والبرد ، [ فترك ذكر البرد ] ؛ لأنّ ما وقى الحرّ وقى البرد ، فهو معلوموَسَرابِيلَيعني : دروع الحديدتَقِيكُمُتمنعكمبَأْسَكُمْشدّة الطّعن والضّرب والرّميكَذلِكَمثل ما خلق هذه الأشياء لكميُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْيريد : نعمة الدّنيا ، والخطاب لأهل مكّةلَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَتنقادون لربوبيته فتوحّدونه . ( 82 )فَإِنْ تَوَلَّوْاأعرضوا عن الإيمان بعد البيانفَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُوليس عليك من كفرهم وجحودهم شيء .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 615 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي