[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 49 إلى 55 ]
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 ) وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 )
ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 )
شرح
دابَّةٍيريد : كلّ ما دبّ على الأرضوَالْمَلائِكَةُخصّهم بالذّكر تفضيلاوَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَعن عبادة اللّه تعالى . يعني : الملائكة .
( 50 )يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْيعني : الملائكة ، هم فوق ما في الأرض من دابّة ، ومع ذلك يخافون اللّه ، فلأن يخاف من دونهم أولى .وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَيعني : الملائكة . وقوله :
( 52 )وَلَهُ الدِّينُ واصِباًدائما ، أي : طاعته واجبة أبدا .أَ فَغَيْرَ اللَّهِالذي خلق كلّ شيء ، وأمر أن لا تتّخذوا معه إلهاتَتَّقُونَ.
( 53 )وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍمن صحّة جسم ، أو سعة رزق ، أو إمتاع بمال وولد ، فكلّ ذلك من اللّه ،ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّالأسقام والحاجةفَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَترفعون أصواتكم بالاستغاثة .
( 54 )ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْيعني : من كفر باللّه ، وأشرك بعد كشف الضّرّ عنه .
( 55 )لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْليجحدوا نعمة اللّه فيما فعل بهمفَتَمَتَّعُواأمر تهديدفَسَوْفَ تَعْلَمُونَعاقبة أمركم .
( 56 )وَيَجْعَلُونَيعني : المشركينلِما لا يَعْلَمُونَأي : الأوثان التي لا علم لهانَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْيعني : ما ذكر في قوله :وَهذا لِشُرَكائِنا« 1 » .تَاللَّهِ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 136 .