تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 62 إلى 66 ] وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 ) تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 ) وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 )
شرح
( 62 )وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَلأنفسهم ، وذلك هو البنات ، أي : يحكمون له به ،وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَثمّ فسّر ذلك الكذب بقوله :أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنىأي : الجنّة والمعنى : يصفون أنّ لهم مع قبح قولهم الجنّة إن كان البعث حقّا ، فقال اللّه تعالى :لاأي : ليس الأمر كما وصفوهجَرَمَكسب قولهم هذاأَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَمتروكون فيها . وقيل : مقدّمون إليها . وقوله : ( 63 )فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَيعني : يوم القيامة ، وأطلق اسم اليوم عليه لشهرته . وقوله : ( 64 )لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِأي : تبيّن للمشركين ما ذهبوا فيه إلى خلاف ما يذهب إليه المسلمون ، فتقوم الحجّة عليهم ببيانك . وقوله :وَهُدىًأي : والهداية والرّحمة للمؤمنين . وقوله : ( 65 )وَاللَّهُ أَنْزَلَظاهر إلى قوله :يَسْمَعُونَأي : سماع اعتبار . يريد : إنّ في ذلك دلالة على البعث . ( 66 )وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةًلدلالة على قدرة اللّه تعالى ووحدانيّتهنُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍوهو سرجين الكرشوَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَجائزا في حلوقهم . ( 67 )وَمِنْ ثَمَراتِأي : ولكم منها ماتَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراًوهو الخمر . نزل هذا قبل تحريم الخمروَرِزْقاً حَسَناًوهو الخلّ والزّبيب والتّمرإِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً