[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 56 إلى 61 ]
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 )
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 )
شرح
لَتُسْئَلُنَّسؤال توبيخعَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَعلى اللّه من أنّه أمركم بذلك .
( 57 )وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِيعني : خزاعة وكنانة ، زعموا أنّ الملائكة بنات اللّه ، ثمّ نزّه نفسه فقال تعالى :سُبْحانَهُتنزيها له عمّا زعمواوَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَيعني :
البنين ، وهذا كقولهم :أَمْ لَهُ الْبَناتُ . . .« 1 » الآية .
( 58 )وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثىأخبر بولادة ابنةظَلَّصاروَجْهُهُ مُسْوَدًّامتغيّرا تغيّر مغتمّوَهُوَ كَظِيمٌممتلئ غمّا .
( 59 )يَتَوارىيختفي ويتغيب مقدّرا مع نفسهأَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍأيستحييها على هوان منه لهاأَمْ يَدُسُّهُيخفيهفِي التُّرابِفعل الجاهليّة من الوأدأَلا ساءَبئسما يَحْكُمُونَأي : يجعلون لمن يعترفون بأنّه خالقهم البنات اللاتي محلهنّ منهم هذا المحل ، ونسبوه إلى اتّخاذ الأولاد ، وجعلوا لأنفسهم البنين .
( 60 )لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِالعذاب والنّاروَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلىالإخلاص والتّوحيد ، وهو شهادة أن لا إله إلّا اللّه .
( 61 )وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَالمشركينبِظُلْمِهِمْبافترائهم على اللّه تعالىما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍيعني : أحدا من المشركينوَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّىوهو انقضاء عمرهم .
هامش
( 1 ) سورة الطور : الآية 39 .