تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 38 إلى 43 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 ) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ( 39 ) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 )
شرح
البعث ، فقال اللّه تعالى :بَلىليبعثنّهموَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا. ( 39 )لِيُبَيِّنَ لَهُمُبالبعث ما اختلفوا فيه من أمره ، وهو أنّهم ذهبوا إلى خلاف ما ذهب إليه المؤمنونوَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَثمّ أعلمهم سهولة خلق الأشياء عليه بقوله : ( 40 )إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ . . .الآية . ( 41 )وَالَّذِينَ هاجَرُوانزلت في قوم « 1 » عذّبهم المشركون بمكّة إلى أن هاجروا ، وقوله :فِي اللَّهِأي : في رضا اللّهلَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةًدارا وبلدة حسنة ، وهي المدينةوَلَأَجْرُ الْآخِرَةِيعني : الجنّة . ( 42 )الَّذِينَ صَبَرُواعلى أذى المشركين وهم في ذلك واثقون باللّه تعالى متوكّلون عليه . ( 43 )وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَذكرنا تفسيره في آخر سورة يوسف « 2 » . وقوله :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِيعني : أهل التّوراة فيخبرونكم أنّ الأنبياء كلّهم كانوا بشرا . ( 44 )بِالْبَيِّناتِأي : أرسلناهم بالبيّنات بالحجج الواضحةوَالزُّبُرِالكتبوَأَنْزَلْنا
هامش
( 1 ) وهم بلال ، وصهيب ، وخبّاب ، وعمّار ، وأبو جندل بن سهيل ، وجبر . أسباب النزول ص 322 ؛ وغرر التبيان ص 190 . ( 2 ) انظر ص 562 .