تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 44 إلى 48 ] بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 )
شرح
إِلَيْكَ الذِّكْرَالقرآنلِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْفي هذا الكتاب من الحلال والحرام ، والوعد والوعيدوَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَفي ذلك فيعتبرون . ( 45 )أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِعملوا بالفساد ، يعني : عبادة الأوثان ، وهم مشركو مكّةأَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَكما خسف بقارونأَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَأي : من حيث يأمنون ، فكان كذلك ؛ لأنّهم أهلكوا يوم بدر ، وما كانوا يقدّرون ذلك . ( 46 )أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْللسّفر والتّجارةفَما هُمْ بِمُعْجِزِينَبممتنعين على اللّه . ( 47 )أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍعلى تنقّص ، وهو أن يأخذ الأوّل حتى يأتي الأخذ على الجميعفَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌإذ لم يعجل عليهم بالعقوبة . ( 48 )أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍله ظلّ من جبل وشجر وبناءيَتَفَيَّؤُايتميّلظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِفي أوّل النّهار عن اليمين ، وفي آخره عن الشّمال إذا كنت متوجّها إلى القبلةسُجَّداً لِلَّهِقال المفسّرون : ميلانها سجودها ، وهذا كقوله :وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ« 1 » وقد مرّ « 2 » .وَهُمْ داخِرُونَصاغرون يفعلون ما يراد منهم . يعني : هذه الأشياء التي ذكرها أنّها تسجد للّه . ( 49 )وَلِلَّهِ يَسْجُدُأي : يخضع وينقاد بالتّسخيرما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 15 . ( 2 ) انظر ص 568 .