تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 67 إلى 70 ] وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 )
شرح
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَيريد : عقلوا عن اللّه تعالى ما فيه قدرته . ( 68 )وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِألهمها وقذف في أنفسهاأَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِهي تتّخذ لأنفسها بيوتا إذا كانت لا أصحاب لها ، فإذا كانت لها أرباب اتّخذت بيوتها ممّا تبني لها أربابها ، وهو قوله :وَمِمَّا يَعْرِشُونَأي : يبنون ويسقفون لها من الخلايا . ( 69 )ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِطرق ربّك تطلب فيها الرّعيذُلُلًامنقادة مسخّرة مطيعةيَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌوهو العسلمُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُمنه أحمر وأبيض وأصفرفِيهِفي ذلك الشّرابشِفاءٌ لِلنَّاسِمن الأوجاع التي شفاؤها فيه . ( 70 )وَاللَّهُ خَلَقَكُمْولم تكونوا شيئاثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْعند انقضاء آجالكموَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِوهو أردؤه ، يعني : الهرملِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاًيصير كالصبيّ الذي لا عقل له . قالوا : وهذا لا يكون للمؤمنين ؛ لأنّ المؤمن لا ينزع عنه علمه وإن كبرإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌبما يصنعقَدِيرٌعلى ما يريد . ( 71 )وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِحيث جعل بعضكم يملك العبيد ، وبعضكم مملوكافَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواوهم المالكونبِرَادِّي رِزْقِهِمْبجاعلي رزقهم لعبيدهم ، حتى يكونوا عبيدهم معهمفِيهِ سَواءٌوهذا مثل ضربه اللّه تعالى للمشركين في تصييرهم عباد اللّه شركاء له ، فقال : إذا لم يكن عبيدكم معكم