تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 29 إلى 33 ] فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 )
شرح
( 29 )فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ . . .الآية . وقوله :فَلَبِئْسَ مَثْوَىمقامالْمُتَكَبِّرِينَعن التّوحيد وعبادة اللّه سبحانه . ( 30 )وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْهذا كان في أيّام الموسم ، يأتي الرّجل مكّة فيسأل المشركين عمّا أنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم ؟ فيقولون : أساطير الأولين ، ويسأل المؤمنين عن ذلك فيقولون :خَيْراًأي : ثوابا لمن آمن باللّه ، ثمّ فسّر ذلك الخير فقال :لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌقالوا : لا إله إلّا اللّه ثواب مضاعفوَلَدارُ الْآخِرَةِوهي الجنّةخَيْرٌمن الدّنيا وما فيها . ( 32 )الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَطاهرين من الشّرك . ( 33 )هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُلقبض أرواحهمأَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَبالقتل ، والمعنى : هل يكون مدّة إقامتهم على الكفر إلّا مقدار حياتهم إلى أن يموتوا أو يقتلواكَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْوهو التّكذيب ، يعني : كفّار الأمم الخاليةوَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُبتعذيبهموَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَبإقامتهم على الشّرك . ( 34 )فَأَصابَهُمْهذا مؤخّر في اللّفظ ، ومعناه التّقديم ؛ لأنّ التّقدير : كذلك فعل الذين من قبلهم فأصابهم ، الآية ، ثمّ يقول :وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ . . .الآية . ومعنى : أصابهمسَيِّئاتُ ما عَمِلُواأي : جزاؤهاوَحاقَأحاطبِهِمْ ما كانُوا بِهِ