[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 25 إلى 28 ]
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 )
شرح
اتّبعهم ، وقوله :بِغَيْرِ عِلْمٍأي : يضلّونهم جهلا منهم بما كانوا يكسبون من الإثم ، ثمّ ذمّ صنيعهم فقال :أَلا ساءَ ما يَزِرُونَأي : يحملون .
( 26 )قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْوهو نمروذ بنى صرحا طويلا ، ليصعد منه إلى السّماء فيقاتل أهلهافَأَتَى اللَّهُفأتى أمر اللّه ، وهو الرّيح وخلق الزّلزلةبُنْيانَهُمْبناءهممِنَ الْقَواعِدِمن أساطين البناء التي يعمده ، وذلك أنّ الزّلزلة خلقت فيها حتى تحرّكت بالبناء فهدمته ، وهو قوله :فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْيعني : وهم تحتهوَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَمن حيث ظنّوا أنّهم في أمان منه .
( 27 )ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْيذلّهموَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَأي : الذين في دعواكم أنّهم شركائي ، أين هم ليدفعوا العذاب عنكمالَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَتخالفون المؤمنينفِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَوهم المؤمنون يقولون حين يرون خزي الكفّار في القيامة :إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَعليهم لا علينا .
( 28 )الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُمرّ تفسيره في سورة النّساء « 1 » . وقوله :فَأَلْقَوُا السَّلَمَأي : انقادوا واستسلموا عند الموت ، وقالوا :ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍشرك ، فقالت الملائكة :بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَمن الشّرك والتّكذيب ، ثم قيل لهم :
هامش
( 1 ) انظر ص 284 .