تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 12 إلى 17 ] وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 )
شرح
( 13 )وَما ذَرَأَ لَكُمْأي : وسخّر لكم ما خلق في الأرضمُخْتَلِفاً أَلْوانُهُأي : هيئته ومناظره . يعني : الدّوابّ والأشجار وغيرهما . ( 14 )وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَذلّله للرّكوب والغوصلِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّاالسّمك والحيتانوَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهاالدّرّ والجواهروَتَرَى الْفُلْكَالسّفنمَواخِرَ فِيهِشواقّ للماء تدفعه بجؤجئها « 1 » بصدرهاوَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِلتركبوه للتّجارة ، فتطلبوا الرّبح من فضل اللّه . ( 15 )وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَجبالا ثابتةأَنْ تَمِيدَلئلا تميد ، أي : لا تتحرّكبِكُمْ وَأَنْهاراًوجعل فيها أنهارا كالنّيل والفرات ودجلةوَسُبُلًاوطرقا إلى كلّ بلدةلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَإلى مقاصدكم من البلاد ، فلا تضلّوا . ( 16 )وَعَلاماتٍيعني الجبال ، وهي علامات الطّرق بالنّهاروَبِالنَّجْمِيعني : جميع النّجومهُمْ يَهْتَدُونَإلى الطّرق والقبلة في البرّ والبحر . ( 17 )أَ فَمَنْ يَخْلُقُيعني : ما ذكر في هذه السّورة ، وهو اللّه تعالىكَمَنْ لا يَخْلُقُيعني : الأوثان . يقول : أهما سواء حتى يسوّى بينهما في العبادة ؟أَ فَلا تَذَكَّرُونَأفلا تتّعظون كما اتّعظ المؤمنون .
هامش
( 1 ) جؤجؤ السّفينة والطائر : صدرهما . اللسان : جأجأ .