تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 18 إلى 24 ] وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 )
شرح
( 18 )وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهامرّ تفسيره « 1 » .إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌلتقصيركم في شكر نعمهرَحِيمٌبكم حيث لم يقطعها عنكم بتقصيركم . وقوله : ( 21 )أَمْواتٌأي : هي أموات لا روح فيها . يعني : الأصنامغَيْرُ أَحْياءٍتأكيدوَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَوذلك أنّ اللّه سبحانه يبعث الأصنام لها أرواح ، فيتبرّءون من عابديهم ، وهي في الدّنيا جماد لا تعلم متى تبعث . وقوله : ( 22 )إِلهُكُمْذكر اللّه سبحانه دلائل وحدانيته ، ثمّ أخبر أنّه واحد ، ثمّ أتبع هذا إنكار الكفّار وحدانيّته بقوله :فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌجاحدة غير عارفةوَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَممتنعون عن قبول الحقّ . ( 23 )لا جَرَمَحقاأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ . . .الآية . أي : يجازيهم بذلكإِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَلا يمدحهم ولا يثيبهم . ( 24 )وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَالآية نزلت في النّضر بن الحارث ، وذكرنا قصّته . ( 25 )لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْهذه لام العاقبة ؛ لأنّ قولهم للقرآن : أساطير الأولين ، أدّاهم إلى أن حملوا أوزارهم كاملة لم يكفّر منها شيء بنكبة أصابتهم في الدّنيا لكفرهم .وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْلأنّهم كانوا دعاة الضّلالة ، فعليهم مثل أوزار من
هامش
( 1 ) انظر ص 584 .