[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 5 إلى 11 ]
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 )
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 ) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 )
شرح
( 5 )لَكُمْ فِيها دِفْءٌيعني : ما تستدفئون به من الأكسية والأبنية من أشعارها وأصوافها وأوبارهاوَمَنافِعُمن النّسل والدّرّ والرّكوب .
( 6 )وَلَكُمْ فِيها جَمالٌزينةحِينَ تُرِيحُونَتردّونها إلى مراحها بالعشاياوَحِينَ تَسْرَحُونَتخرجونها إلى المرعى بالغداة .
( 7 )وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْأمتعتكمإِلى بَلَدٍلو تكلّفتم بلوغه على غير الإبل لشقّ عليكم ، والشّقّ : المشقّةإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌحيث منّ عليكم بهذه المرافق . وقوله :
( 8 )وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَلم يسمّه ، فاللّه أعلم به .
( 9 )وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِأي : الإسلام والطّريق المستقيم يؤدّي إلى رضا اللّه تعالى ، كقوله :هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ« 1 » .وَمِنْهاومن السّبيلجائِرٌعادل مائل كاليهوديّة والنّصرانيةوَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْأرشدكمأَجْمَعِينَحتى لا تختلفوا في الدّين ، وقوله :
( 10 )وَمِنْهُ شَجَرٌيعني : ما ينبت بالمطر ، وكلّ ما ينبت على الأرض فهو شجرفِيهِ تُسِيمُونَترعون مواشيكم . وقوله :
هامش
( 1 ) سورة الحجر : الآية 41 .