سورة النّحل [ مكيّة وهي مائة وعشرون وثمان آيات ]
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 )
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ( 1 )أَتى أَمْرُ اللَّهِأي : عذابه لمن أقام على الشّرك ، أي : قد قرب ذلكفَلا تَسْتَعْجِلُوهُفإنّه نازل بكم لا محالةسُبْحانَهُبراءة له من السّوءوَتَعالىارتفع بصفاتهعَمَّا يُشْرِكُونَعن إشراكهم .
( 2 )يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَيعني : جبريل عليه السّلام وحدهبِالرُّوحِبالوحيمِنْ أَمْرِهِوالوحي من أمر اللّه سبحانهعَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِيريد : النّبيّين الذين يختصّهم بالرّسالةأَنْ أَنْذِرُوابدل من الرّوح ، أي : أعلموا أهل الكفرأَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَامع تخويفهم إن لم يقرّوافَاتَّقُونِبالتّوحيد والطّاعة ، ثمّ ذكر ما يدلّ على توحيده ، فقال :
( 3 )خَلَقَ السَّماواتِ . . .الآية .
( 4 )خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍيعني : أبيّ بن خلففَإِذا هُوَ خَصِيمٌمخاصممُبِينٌظاهر الخصومة ، وذلك أنّه خاصم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في إنكاره البعث . وقوله :