[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 27 إلى 33 ]
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 )
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ( 32 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 )
شرح
قبورهم قالوا : لا ندريوَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُمن تلقين المؤمنين الصّواب ، وإضلال الكافرين .
( 28 )أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراًبدّلوا ما أنعم اللّه سبحانه عليهم به من الإيمان ببعث الرسول صلى اللّه عليه وسلم كفرا حيث كفروا بهوَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْالذين اتّبعوهمدارَ الْبَوارِالهلاك ، ثمّ فسّرها فقال :
( 29 )جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُأي : المقرّ .
( 30 )وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداًيعني : الأصناملِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِالنّاس عن دين اللّهقُلْ تَمَتَّعُوابدنياكمفَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ. وقوله :
( 31 )لا بَيْعٌ فِيهِلا فداء فيهوَلا خِلالٌمخالة . يعني : يوم القيامة ، وهو يوم لا بيع فيه ، ولا شراء ، ولا مخالّة ، ولا قرابة ، إنّما هي أعمال يثاب بها قوم ، ويعاقب عليها آخرون .
( 33 )وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَذلّلهما لما يراد منهمادائِبَيْنِمقيمين على طاعة اللّه سبحانه وتعالى في الجريوَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَلتسكنوا فيهوَالنَّهارَلتبتغوا من فضله ومعنى « لكم » في هذه الآية لأجلكم ، ليس أنّها مسخّرة لنا ، هي مسخّرة