تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 45 إلى 48 ] وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 ) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 )
شرح
( 45 )وَسَكَنْتُمْفي الدّنيافِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْيعني : الأمم الكافرةوَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْفلم تنزجرواوَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَفي القرآن فلم تعتبروا . ( 46 )وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْيعني : مكرهم بالنبيّ صلى اللّه عليه وسلم وما همّوا به من قتله أو نفيهوَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْهو عالم به لا يخفى عليه ما فعلوا ، فهو يجازيهم عليهوَإِنْ كانَوما كانمَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُيعني : أمر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، أي : ما كان مكرهم ليبطل أمرا هو في ثبوته وقوّته كالجبال . ( 47 )فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَيا محمدمُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُما وعدهم من الفتح والنّصرإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌمنيعذُو انتِقامٍمن الكفّار يجازيهم بما كان من سيئاتهم . ( 48 )يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُتبدّل الأرض بأرض كالفضّة بيضاء نقيّة يحشر النّاس عليها « 1 » ، والسّماء من ذهبوَبَرَزُواوخرجوا من القبور ، كقوله تعالى :وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً. ( 49 )وَتَرَى الْمُجْرِمِينَالذين زعموا أنّ للّه شريكا وولدا يوم القيامةمُقَرَّنِينَ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 13 / 250 عن الحسن ومجاهد ، لكن فيه : والسماوات كذلك أيضا كأنّها فضة . وفي الصحيح عن عائشة قالت : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالى :يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ، فقلت : أين يكون الناس يومئذ يا رسول اللّه ؟ قال : على الصراط . أخرجه مسلم في صفات المنافقين برقم 2791 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3120 .