تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 39 إلى 44 ] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 ) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 40 ) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ( 41 ) وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 ) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 )
شرح
تسع وتسعينوَإِسْحاقَولد له وهو ابن مائة سنة واثنتي عشرة سنة « 1 » . وقوله : ( 40 )وَمِنْ ذُرِّيَّتِيأي : واجعل منهم من يقيم الصّلاة . وقوله : ( 41 )وَلِوالِدَيَّاستغفر لهما بشرط الإيمان . ( 42 )وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَيريد : المشركين من أهل مكّةإِنَّما يُؤَخِّرُهُمْفلا يعاقبهم في الدّنيالِيَوْمٍ تَشْخَصُتذهب فيه أبصار الخلائق إلى الهواء حيرة ودهشة . ( 43 )مُهْطِعِينَمسرعين منطلقين إلى الداعيمُقْنِعِيرافعيرُؤُسِهِمْإلى السماء لا ينظر أحد إلى أحدلا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْلا ترجع إليهم أبصارهم من شدّة النّظر فهي شاخصةوَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌوقلوبهم خالية عن العقول بما ذهلوا من الفزع . وقوله : ( 44 )فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواأي : أشركوارَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍاستمهلوا مدّة يسيرة كي يجيبوا الدّعوة ، فيقال لهم :أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍحلفتم في الدّنيا أنّكم لا تبعثون ولا تنتقلون إلى الآخرة ، وهو قوله :وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ . . .« 2 » الآية .
هامش
( 1 ) انظر ص 527 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 38 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 585 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي