تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 21 إلى 23 ] وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ( 21 ) وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 ) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 )
شرح
الأتباع لأكابرهم الذيناسْتَكْبَرُواعن عبادة اللّه :إِنَّا كُنَّافي الدّنيالَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَدافعونعَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْأي : إنّما دعوناكم إلى الضّلال لأنّا كنّا عليه ، ولو أرشدنا اللّه لأرشدناكم . ( 22 )وَقالَ الشَّيْطانُيعني : إبليسلَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُفصار أهل الجنّة في الجنّة ، وأهل النّار في النّار ، وذلك أنّ أهل النّار حينئذ يجتمعون باللائمة على إبليس ، فيقوم خطيبا ويقول :إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّيعني : كون هذا اليوم ، فصدقكم وعدهوَوَعَدْتُكُمْأنّه غير كائنفَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍأي : ما أظهرت لكم حجّة على ما وعدتكمإِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْلكن دعوتكمفَاسْتَجَبْتُمْ لِيفصدّقتمونيفَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْحيث أجبتموني من غير برهانما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْبمغيثكموَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُبإشراككم إيّاي مع اللّه سبحانه في الطّاعة ، إنّي جحدت أن أكون شريكا للّه فيما أشركتمونيإِنَّ الظَّالِمِينَيريد : المشركين . وقوله : ( 23 )تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌيحييهم اللّه سبحانه بالسّلام ، ويحيي بعضهم بعضا بالسّلام . ( 24 )أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًابيّن شبها ، ثمّ فسّره فقال :كَلِمَةً طَيِّبَةًيريد :