تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 34 إلى 38 ] وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 ) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 )
شرح
للّه سبحانه لأجلنا [ ويجوز أنّها مسخّرة لنا لانتفاعنا بها على الوجه الذي نريد ] « 1 » ، وقوله : ( 34 )وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِإنعام اللّه عليكملا تُحْصُوهالا تطيقوا عدّهاإِنَّ الْإِنْسانَيعني : الكافرلَظَلُومٌلنفسهكَفَّارٌنعمة ربّه . وقوله : ( 35 )وَاجْنُبْنِيأي : بعّدني واجعلني من على جانب بعيد . ( 36 )رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِأي : ضلّوا بسببهافَمَنْ تَبِعَنِيعلى دينيفَإِنَّهُ مِنِّيمن المتدينين بدينيوَمَنْ عَصانِيفيما دون الشّركفَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ( 37 )رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِييعني : إسماعيل عليه السّلامبِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍمكّة حرسها اللّهعِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِالذي مضى في علمك أنّه يحدث في هذا الواديرَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَليعبدوكفَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْتريدهم وتحنّ إليهم لزيارة بيتكوَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِذكر تفسيره في سورة البقرة « 2 »لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَكي يوحّدوك ويعظّموك . ( 39 )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِيأعطانيعَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَلأنّه ولد له وهو ابن
هامش
( 1 ) زيادة من ظ . ( 2 ) انظر ص 131 .