تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 9 إلى 15 ] أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 9 ) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 10 ) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 )
شرح
من بعد هؤلاء الذين أهلكهم اللّهلا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُلكثرتهم ، ولا يعلم عدد تلك الأمم وتعيينها إلّا اللّهجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْأيدي أنفسهمفِي أَفْواهِهِمْأي : ثقل عليهم مكانهم ، فعضّوا على أصابعهم من شدّة الغيظ . ( 10 )قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّأفي توحيد اللّه سبحانه شكّ ؟ وهذا استفهام معناه الإنكار ، أي : لا شكّ في ذلك ، ثمّ وصف نفسه بما يدلّ على وحدانيته ، وهو قوله :فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْإلى طاعته بالرّسل والكتبلِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّىلا يعاجلكم بالعقوبة ، والمعنى : إن لم تجيبوا عوجلتم ، وباقي الآية وما بعدها إلى قوله : ( 14 )ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِظاهر ، ومعنى :خافَ مَقامِيمعناه : خاف مقامه بين يدي ،وَخافَ وَعِيدِ: ما أوعدت من العذاب . ( 15 )وَاسْتَفْتَحُواواستنصروا اللّه سبحانه على قومهم ، ففازوا بالنّصروَخابَ كُلُّ جَبَّارٍمتكبّر عن طاعة اللّه سبحانهعَنِيدٍمجانب للحقّ .