تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 4 إلى 8 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 7 ) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 8 )
شرح
لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُبعد التّبيين بإيثاره الباطلوَيَهْدِي مَنْ يَشاءُباتباع الحقّ . ( 5 )وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنابالبراهين التي دلّت على صحّة نبوّتهأَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِمن الشّرك إلى الإيمانوَذَكِّرْهُمْوعظهمبِأَيَّامِ اللَّهِبنعمه ، أي : بالتّرغيب والتّرهيب ، والوعد والوعيدإِنَّ فِي ذلِكَالتّذكير بأيّام اللّهلَآياتٍلدلالاتلِكُلِّ صَبَّارٍعلى طاعة اللّهشَكُورٍلأنعمه ، والآية الثانية مفسّرة في سور البقرة « 1 » ، وقوله : ( 7 )وَإِذْ تَأَذَّنَمعطوف على قوله :إِذْ أَنْجاكُمْوالمعنى : وإذ أعلم ربّكملَئِنْ شَكَرْتُمْوحّدتم وأطعتملَأَزِيدَنَّكُمْممّا يجب الشّكر عليه ، وهو النّعمةوَلَئِنْ كَفَرْتُمْجحدتم حقّي وحقّ نعمتيإِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌتهديد بالعذاب على كفران النّعمة . ( 9 )أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْيعني :
هامش
( 1 ) انظر ص 104 .