تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 77 إلى 81 ] قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ( 77 ) قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 78 ) قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاَّ مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ ( 79 ) فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 80 ) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ ( 81 )
شرح
عليه السّلام ، وذلك أنّه كان يأخذ الطعام من مائدة أبيه سرّا منهم ، فيتصدّق به في المجاعة ، حتى فطن به إخوتهفَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِأي : أسرّ الكلمة التي كانت جواب قولهم هذاوَلَمْ يُبْدِها لَهُمْوهو أنّه قال في نفسه :أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناًعند اللّه بما صنعتم من ظلم أخيكم وعقوق أبيكموَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَأي : قد علم أنّ الذي تذكرونه كذب . ( 78 )قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراًفي السّنّفَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُواحدا منّا تستعبده بدلهإِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَإذا فعلت ذلك فقد أحسنت إلينا . ( 80 )فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوايئسوامِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّاانفردوا متناجين في ذهابهم إلى أبيهم من غير أخيهمقالَ كَبِيرُهُمْوهو روبيل ، وكان أكبرهم سنّا :أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِفي حفظ الأخ وردّه إليهوَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ« ما » زائدة ، أي : قصّرتم في أمر يوسف وخنتموه فيهفَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَلن أخرج من أرض مصرحَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِييبعث إليّ أن آتيهأَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِييقضي في أمري شيئاوَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَأعدلهم ، وقال لإخوته : ( 81 )ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَيعنون في ظاهر الأمروَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنالأنّه وجدت السّرقة في رحله ونحن ننظروَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَما كنا نحفظه إذا غاب عنا .