تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 75 إلى 76 ] قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ( 76 )
شرح
( 75 )قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ[ وكانوا يستعبدون كلّ سارق بسرقته ، فلذلك قالوا : جزاؤه من وجد في رحله ] « 1 » أي : جزاء السّرق ، من وجد في رحله المسروقفَهُوَ جَزاؤُهُأي : فالسّرق جزاء السّارقكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَأي : إذا سرق سارق استرقّ ، فلمّا أقرّوا بهذا الحكم صرف بهم إلى يوسف عليه السّلام ليفتّش أمتعتهم . ( 76 )فَبَدَأَيوسفبِأَوْعِيَتِهِمْوهي كلّ ما استودع شيئا من جراب وجوالق « 2 » ومخلاةقَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِنفيا للتّهمةثُمَّ اسْتَخْرَجَهايعني : السّقايةمِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْناألهمنالِيُوسُفَأي : ألهمناه مثل ذلك الكيد ، حتى ضممنا أخاه إليهما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُويستوجب ضمّه إليهفِي دِينِ الْمَلِكِفي حكمه وسيرته وعادتهإِلَّابمشيئة اللّه تعالى ، وذلك أنّ حكم الملك في السّارق أن يضرب ويغرم ضعفي ما سرق ، فلم يكن يوسف يتمكّن من حبس أخيه في حكم الملك لولا ما كاد اللّه له تلطّفا ، حتى وجد السّبيل إلى ذلك ، وهو ما أجري على ألسنة إخوته أنّ جزاء السّارق الاسترقاق ،نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُبضروب الكرامات وأبواب العلم كما رفعنا درجة يوسف على إخوته في كلّ شيءوَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌيكون هذا أعلم من هذا ، وهذا أعلم من هذا حتى ينتهي العلم إلى اللّه سبحانه . فلمّا خرج الصّواع من رحل بنيامين . ( 77 )قالُواليوسفإِنْ يَسْرِقْالصّواعفَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُيعنون : يوسف
هامش
( 1 ) ما بين [ ] زيادة من ظ وظا . ( 2 ) الجوالق : وعاء .