تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 68 إلى 74 ] وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 ) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 )
شرح
سبحانهإِلَّا حاجَةًلكن حاجة . يعني : إنّ ذلك الدّخول قضى حاجة في نفس يعقوب عليه السّلام ، وهي إرادته أن يكون دخولهم من أبواب متفرّقة شفقة عليهموَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُلذو يقين ومعرفة باللّه سبحانهوَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَأنّ يعقوب عليه السّلام بهذه الصّفة . ( 69 )وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُضمّه إليه وأنزله عند نفسهقالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَاعترف له بالنّسب ، وقال : لا تخبرهم بما ألقيت إليكفَلا تَبْتَئِسْفلا تحزن ولا تغتمبِما كانُوا يَعْمَلُونَمن الحسد لنا ، وصرف وجه أبينا عنا . ( 70 )فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَوهو إناء من ذهب مرصّع بالجواهرفِي رَحْلِ أَخِيهِبنيامينثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌنادى منادأَيَّتُهَا الْعِيرُالرّفقةإِنَّكُمْ لَسارِقُونَ. ( 71 )قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ؟ ( 72 )قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِيعني : السّقايةوَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍأي : من الطّعاموَأَنَا بِهِ زَعِيمٌكفيل . ( 73 )قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْحلفوا على أنّهم يعلمون صلاحهم وتجنّبهم الفساد ، وذلك أنّهم كانوا معروفين بأنّهم لا يظلمون أحدا ، ولا يرزءون شيئا لأحد . ( 74 )قالُوا فَما جَزاؤُهُأي : ما جزاء السّارقإِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَفي قولكم : ما كنا سارقين .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 554 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي