[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 64 إلى 67 ]
قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 ) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 ) وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 )
شرح
هذا - خاف خيانتهم أيضا ، ثمّ قال :فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً.
( 65 )وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْما حملوه من مصروَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِيمنك شيئا تردّنا به وتصرفنا إلى مصرهذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنافنتصرّف بهاوَنَمِيرُ أَهْلَنانجلب إليهم الطّعاموَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍنزيد حمل بعير من الطّعام ، لأنّه كان يكال لكلّ رجل وقر بعيرذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌمتيسّر على من يكيل لنا لسخائه .
( 66 )قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِحتى تحلفوا باللّهلَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْإلا أن تموتوا كلّكمفَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْعهدهم ويمينهمقالَيعقوب عليه السّلام :اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌشهيد ، فلمّا أرادوا الخروج من عنده قال :
( 67 )يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوامصرمِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍخاف عليهم العين ، فأمرهم بالتّفرقةوَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍيعني : إنّ الحذر لا يغني ولا ينفع من القدر .
( 68 )وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْوذلك أنّهم دخلوا مصر متفرّقين من أربعة أبوابما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍما كان ذلك ليردّ قضاء قضاه اللّه