[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 59 إلى 63 ]
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 ) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 )
شرح
( 59 )وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْيعني : حمل لكلّ رجل منهم بعيراقالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْيعني : بنيامين ، وذلك أنّه سألهم عن عددهم فأخبروه ، وقالوا :
خلّفنا أحدنا عند أبينا ، فقال يوسف : فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم .أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَأتمّه من غير بخسوَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَوذلك لأن حين أنزلهم أحسن ضيافتهم ، ثمّ أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ بقوله :
( 60 )فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ.
( 61 )قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُنطلب منه ونسأله أن يرسله معناوَإِنَّا لَفاعِلُونَما وعدناك من المراودة .
( 62 )وَقالَيوسفلِفِتْيانِهِلغلمانه :اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْالتي أتوا بها لثمن الميرة ، وكانت دراهمفِي رِحالِهِمْأوعيتهملَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهاعساهم يعرفون أنّها بضاعتهم بعينهاإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْوفتحوا أوعيتهملَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَعساهم يرجعون إذا عرفوا ذلك ؛ لأنّهم لا يستحلّون إمساكها .
( 63 )فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُحكم علينا بمنع الكيل بعد هذا إن لم نذهب بأخينا . يعنون قوله :فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ.فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْنأخذ كيلنا .
( 64 )قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ . . .الآية ، يقول : لا آمنكم على بنيامين إلّا كأمني على يوسف ، يريد : إنّه لم ينفعه ذلك الأمن ، فإنّهم خانوه ، فهو - وإن أمنهم في