تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 47 إلى 50 ] قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ ( 47 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ ( 48 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ( 49 ) وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ( 50 )
شرح
البقرات السّمانفَما حَصَدْتُمْممّا زرعتمفَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِلأنّه أبقى له وأبعد من الفسادإِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَفإنّكم تدوسونه . ( 48 )ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌمجدبات صعاب ، وهذه تأويل البقرات العجافيَأْكُلْنَيفنين ويذهبنما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّمن الحبّإِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَتحرزون وتدّخرون . ( 49 )ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَيمطرون ويخصبون حتى يعصروا من السّمسم الدّهن ، ومن العنب الخمر ، ومن الزّيتون الزّيت ، فرجع الرّسول بتأويل الرّؤيا إلى الملك ، فعرف الملك أنّ ذلك تأويل صحيح ، فقال : ( 50 )ائْتُونِيبالذي عبّر رؤياي ، فجاء الرّسول يوسف ، وقال : أجب الملك فقال للرسول :ارْجِعْ إِلى رَبِّكَيعني : الملكفَسْئَلْهُ« 1 » أن يسألما بالُ النِّسْوَةِما حالهنّ وشأنهنّ ، ليعلم صحّة براءتي ممّا قذفت به ، وذلك أنّ النّسوة كنّ قد عرفن براءته بإقرار امرأة العزيز عندهنّ ، وهو قولها :وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ« 2 » فأحبّ يوسف عليه السّلام أن يعلم الملك أنّه حبس [ ظلما ] ، وأنّه بريء ممّا قذف به ، فسأله أن يستعلم النّسوة عن ذلكإِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّما فعلن في شأني حين رأينني وما قلن ليعَلِيمٌفدعا الملك النّسوة فقال : ( 51 )ما خَطْبُكُنَّما قصتكنّ وما شأنكنّإِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِجمعهنّ في
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير والكسائي وخلف . ( 2 ) الآية 32 من هذه السورة .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 549 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي