تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 38 إلى 41 ] وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 38 ) يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 39 ) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 40 ) يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 )
شرح
( 38 )ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍيريد : إنّ اللّه سبحانه عصمنا من أن نشرك بهذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْناأي : اتّباعنا للإيمان بتوفيق اللّه تعالى وتفضّله عليناوَعَلَى النَّاسِوعلى من عصمه اللّه من الشّرك حتى اتّبع دينهوَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَنعمة اللّه بتوحيده ، والإيمان برسله ، ثمّ دعاهما إلى الإيمان ، فقال : ( 39 )يا صاحِبَيِ السِّجْنِيعني : يا ساكنيه :أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَيعني : الأصنامخَيْرٌأعظم في صفة المدحأَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُالذي يقهر كلّ شيء . ( 40 )ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِأنتما ومن على مثل حالكما من دون اللّهإِلَّا أَسْماءًلا معاني وراءهاسَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ،إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِما الفصل بالأمر والنّهي إلّا للّهذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُالمستقيموَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَما للمطيعين من الثّواب ، وللعاصين من العقاب ، ثمّ ذكر تأويل رؤياهما بقوله : ( 41 )يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِفقالا : ما رأينا شيئا ، فقال :قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِيعني : سيقع بكما ما عبّرت لكما ، صدقتما أم كذبتما . ( 42 )وَقالَيوسفلِلَّذِي ظَنَّعلمأَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَاوهو السّاقي :اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَعند الملك صاحبك ، وقل له : إنّ في السّجن غلاما محبوسا ظلمافَأَنْساهُ
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 547 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي