[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 42 إلى 46 ]
وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 ) وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 ) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ( 45 ) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 46 )
شرح
الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِأنسى الشّيطان يوسف الاستغاثة بربّه ، وأوقع في قلبه الاستغاثة بالملك « 1 » ، فعوقب بأن لبثفِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَسبع سنين ، فلمّا دنا فرجه وأراد اللّه خلاصه رأى الملك رؤيا ، وهو قوله :
( 43 )وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى . . .الآية . فلمّا استفتاهم فيها .
( 44 )قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍأحلام مختلطة لا تأويل لها عندناوَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَأقرّوا بالعجز عن تأويلها .
( 45 )وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُماوهو السّاقيوَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍوتذكّر أمر يوسف بعد حين من الدّهر :أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِفأرسل ، فأتى يوسف فقال :
( 46 )يُوسُفُأي : يا يوسفأَيُّهَا الصِّدِّيقُالكثير الصّدق ، وقولهلَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِيعني : أصحاب الملكلَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَتأويل رؤيا الملك من جهتك .
( 47 )قالَ تَزْرَعُونَأي : ازرعواسَبْعَ سِنِينَ دَأَباًمتتابعة ، وهذه السّبع تأويل
هامش
( 1 ) أخرج ابن جرير 12 / 223 عن الحسن قال : قال نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رحم اللّه يوسف ، لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث . يعني : قوله :اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَقال : ثمّ يبكي الحسن فيقول : نحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى الناس . وهذا حديث مرسل .